صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4334
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
هذا ، فقال : إن كنت كاذبا فصيّرك اللّه إلى ما كنت . قال : وأتى الأعمى في صورته وهيئته ، فقال : رجل مسكين وابن سبيل ، انقطعت بي الحبال في سفري ، فلا بلاغ لي اليوم إلّا باللّه ثمّ بك . أسألك ، بالّذي ردّ عليك بصرك شاة أتبلّغ بها في سفري ، فقال : قد كنت أعمى فردّ اللّه إليّ بصري ، فخذ ما شئت ، ودع ما شئت ، فو اللّه لا أجهدك اليوم « 1 » شيئا أخذته للّه . فقال : أمسك مالك ، فإنّما ابتليتم ، فقد رضي عنك وسخط على صاحبيك » ) * « 2 » . 6 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أريت النّار فإذا أكثر أهلها النّساء يكفرن . قيل : أيكفرن باللّه ؟ . قال : يكفرن العشير ، ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهنّ الدّهر ثمّ رأت منك شيئا قالت : ما رأيت منك خيرا قطّ » ) * « 3 » . 7 - * ( عن وائل بن حجر - رضي اللّه عنه - قال : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأتاه رجلان يختصمان في أرض فقال أحدهما : إنّ هذا انتزى على أرضي يا رسول اللّه في الجاهليّة . قال : « بيّنتك » ، قال : ليس لي بيّنة . قال : « يمينه » . قال : إذن يذهب بها . قال : « ليس لك إلّا ذاك » ، قال : فلمّا قام ليحلف قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من اقتطع أرضا ظالما ، لقي اللّه وهو عليه غضبان » ) * « 4 » . 8 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خصلتان من كانتا فيه كتبه اللّه شاكرا صابرا . ومن لم تكونا فيه لم يكتبه اللّه شاكرا ولا صابرا . من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به ، ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد اللّه على ما فضّله به عليه كتبه اللّه شاكرا صابرا ، ومن نظر في دينه إلى من هو دونه ، ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه اللّه شاكرا ولا صابرا » ) * « 5 » . 9 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قال اللّه - عزّ وجلّ - : يؤذيني ابن آدم يسبّ الدّهر وأنا الدّهر ، بيدي الأمر ، أقلّب اللّيل والنّهار » ) * « 6 » . 10 - * ( عن زيد بن خالد الجهنيّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : صلّى لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة الصّبح بالحديبية على أثر سماء كانت من اللّيلة ، فلمّا انصرف أقبل على النّاس فقال : « هل تدرون ما ذا قال ربّكم ؟ » قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : « أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر . فأمّا من قال : مطرنا بفضل اللّه ورحمته ، فذلك مؤمن بي ، وكافر بالكوكب ، وأمّا من قال : بنوء كذا وكذا ، فذلك كافر بي ، ومؤمن
--> ( 1 ) أجهدك : معناه لا أشق عليك برد شيء تأخذه . ( 2 ) البخاري - الفتح 6 ( 3464 ) . ومسلم ( 2964 ) واللفظ له . ( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 29 ) واللفظ له ، ومسلم ( 907 ) . ( 4 ) مسلم ( 139 ) . ( 5 ) الترمذي ( 2512 ) واللفظ له ، وقال : حسن غريب . وبعضه في مسلم من حديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - ( 2963 ) ، ابن ماجة ( 4142 ) . ( 6 ) البخاري - الفتح 8 ( 4826 ) .